منتديات الأشراف أون لاين

منتديات الأشراف أون لاين (www.ashraf-online.info/vb/index.php)
-   رأي آلِآشرآف آون لِآين (www.ashraf-online.info/vb/forumdisplay.php?f=19)
-   -   هل يخطط الأمير محمد بن سلمان لتخطي ولي العهد الحالي والمطالبة بعرش المملكة؟ (www.ashraf-online.info/vb/showthread.php?t=71000)

هيئة التحرير 05-04-2016 03:49 PM

هل يخطط الأمير محمد بن سلمان لتخطي ولي العهد الحالي والمطالبة بعرش المملكة؟
 
pفوربرس-
http://altagreer.ws/wp-content/uploa...69MxQmzi_.webp
دشن الأسبوع الماضي الأمير محمد بن سلمان ولي ولي العهد السعودي إطلاق مشروع “الرؤية السعودية 2030″، وهي خطة طويلة المدى تستهدف إعداد المملكة لمرحلة ما بعد النفط في ظل التراجع المستمر لأسعار البترول.

ويبدو أن مشاركة الأمير -ذي الثلاثين عاما- في وضع اللمسات الأخيرة على الخطة تأتي في إطار وضع بصمته على الأجندة الاقتصادية والدبلوماسية والاستراتيجية للمملكة، والتي تأتي من محاولات الأسرة الحاكمة مواجهة التحديات المتصاعدة محليا ودوليا بما في ذلك النفوذ الإيراني المتزايد والشكوك الأمريكية المتصاعدة.

بينما يدّعي المحللون السياسيون ومصادر في الاستخبارات الأمريكية أن الأمير لديه بالفعل نفوذ كبير على آليات صنع القرار في المملكة، ابتداء بدفع المملكة لبدء خصخصة الأصول النفطية وانتهاء بقيادة الحرب ضد متمردي اليمن المدعومين من إيران.

جريجوري أ.جوز مدير برنامج دراسات الشرق الأوسط صرح بأن الأمير بن سلمان هو المتحكم الرئيسي حاليا في السياسات الاقتصادية والسياسات العسكرية الخارجية للمملكة.

“من الواضح أن الملك سلمان، والذي تولى الحكم يناير 2015، يثق في ابنه لتولي مقاليد الأمور السياسية في المملكة”، على حد قول جوز الذي أضاف أن “هناك مخاوف في العائلة المالكة تتعلق بتركيز السلطات في يد أمير واحد، مع الأخذ في الاعتبار حداثة سنه وقلة خبرته، وعلى الرغم من ذلك فلا يبدو أن هناك جهودا واضحة لاعتراض سبيل الأمير”.

بينما يقول البعض إن الأمير سلمان والذي يشغل رسميا منصب نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الدفاع، يتم إعداده لتخطي ولاية ابن عمه والوريث الأقرب لعرش المملكة.

ووفقا لعلي الأحمد، الخبير في السياسات السعودية بمؤسسة الشؤون الخليجية في واشنطن، فإن “الأمير سلمان هو الملك التالي”، حسب تصريحاته “في المملكة السعودية الملك له سلطة شبه إلهية، لذلك فإن السلطة المطلقة المخولة للملك إما أن تُغتصب، وإما أن تُعطى لابنه المقرب”.

رؤية الأمير ليست مُتبعة فقط في الشؤون الخارجية والسياسيات الاقتصادية، حيث يصف علي الأحمد الأمير بـ”القوة العاتية” وراء الحملات المتزايدة على قوى المعارضة، حيث تزايدت حالات الإعدام وقطع الرؤوس من قبل الدولة إلى أكثر من الضعف منذ 2014.

أما الوريث الشرعي للعرش فهو ابن عم الأمير سلمان وولي العهد الأمير محمد بن نايف، بينما يشرف على الأمن الداخلي ويتولى منصب وزير الداخلية، لكن الأحمد يجزم بأن بن نايف “يفتقر إلى النفوذ الكافي ولا يبالي بالعرش”.

ويؤكد المحللون أن الأمير الصغير خطف الأضواء من ابن عمه ولي العهد، ويبدو أن ولي العهد أصبح مادة للسخرية والتهكم على الإنترنت من قبل ناشطين يحملون أسماء مستعارة.

الظهور السريع وغير المتوقع للأمير سلمان أثار العديد من التساؤلات حول كفاءته وقدراته، حيث يُقال إنه يحمل درجة البكالوريوس في القانون من جامعة الملك سعود، وتتضمن سيرته الذاتية ولاية مدينة الرياض لفترة وجيزة.

وبينما تكثر التكهنات والتخمينات، فإن الأمير جذب الانتباه بشغفه الواضح للحفاظ على هيمنة المملكة كالقوة السّنية الأكثر تأثيرا والأكثر ثراء في المنطقة، في وجه القوة الشيعية الأكبر إيران.

وفي حوار لمجلة إيكونوميست يناير الماضي أوضح الأمير وجهة نظره بأن “المملكة ليس لديها خيار سوى التصدي لمحاولات إيران بناء إمبراطورية فارسية جديدة في المنطقة”.

بينما ربطت مصادر أخرى بينه وبين النقاش المثير للجدل حول إعدام “نمر النمر” رجل الدين الشيعي الأكثر شهرة في السعودية، الذي تم إعدامه بالإضافة إلى 46 آخرين اتهمتهم السلطات بالإرهاب والتحريض على العنف. وهو الأمر الذي أغضب طهران وأثار الذعر في واشنطن، حيث اعتبر الكثيرون أن المملكة تثير التوتر في وقت كثرت فيه الصراعات في المنطقة.

عامل موالٍ لأمريكا؟

على الرغم من استفزازاته تجاه الشيعة وإيران، يعتقد أن الأمير الشاب يعطي اهتماما بالغا أن يتجنب أي اضطرابات تؤثر على العلاقات السعودية-الأمريكية الحالية.

يقول السيد “الأحمد” إن الأمير موالٍ بشدة للولايات المتحدة، وهذا قلل من أهمية فكرة أن حدة التوتر قد ارتفعت بين واشنطن والرياض في أعقاب الاتفاق النووي بين إدارة أوباما وقوى عالمية أخرى مع إيران في الصيف الماضي. كان ينظر على نطاق واسع أن العائلة المالكة السعودية قد تجاهلت الرئيس أوباما هذا الشهر عندما لم يكن الملك سلمان في استقباله شخصيا لتحيته لدى وصوله إلى مطار الرياض.

وكان الرئيس الأمريكي قد ألقى بعض الكلمات الحادة عن قيمة التحالف بين الولايات المتحدة والسعودية في مقابلة مع مجلة ذا أتلانتك قبل وصوله.

لكن السيد الأحمد، وهو معارض للنظام منذ فترة كبيرة، قال هناك ببساطة “الكثير من المبالغة حول فكرة أن هناك مشكلة بين الولايات المتحدة والمملكة العربية السعودية”.

وأضاف أن “الحقيقة هي أن الولايات المتحدة مستمرة في دعم الحرب السعودية في اليمن كشريك صامت وتواصل اتخاذ وجهة نظر السعودية في المنطقة وجها لوجه مع إيران”.

لكن أوضح دلالة على التأثير الواسع والمتزايد للأمير ربما يكون في دوره البارز في بدء تنفيذ مجموعة من الإصلاحات الاقتصادية الطموحة والمثيرة للجدل التي تصدرت عناوين الصحف العالمية من الرياض. في أول ظهور له أمام الصحفيين الدوليين، زعم الأمير أن “إدمان” المملكة للنفط يجب أن يكسر وأن اقتصاد البلاد يجب أن يعاد هندسته ليكون قوة استثمارية عالمية.

في قلب “رؤية 2030” خطة لخصخصة جزئية لآرامكو، شركة النفط الحكومية، التي قال الأمير محمد إنها ستتحول إلى شركة طاقة وإنه يتوقع أن تتراوح قيمتها من 2 تريليون إلى 3 تريليونات دولار مع ما يقرب من 5 في المئة سوف تدرج في سوق الأوراق المالية

يبدو أن تعليقاته صممت لتناشد الشباب السعودي في الوقت الذي خلق انخفاض أسعار النفط العالمية الخوف من تفشي البطالة والحد من الإنفاق الواسع على البرنامج الاجتماعي من الرياض. “لن نسمح لبلدنا أبدا أن تكون تحت رحمة تقلبات أسعار السلع الأساسية أو الأسواق الخارجية”، قال ذلك الأمير محمد في قصره بالرياض، في معرض حديثه للصحفيين الأجانب حيث وجهت الدعوة لهم للاستماع.

رؤية اقتصادية أم انتهاز اقتصادي؟

وفقا لوكالة رويترز فإن الأمير صرح بأن المملكة تهدف إلى رفع الإيرادات غير النفطية إلى 160 بليون دولار بحلول 2020، وإلى 267 بليون دولار بحلول عام 2030، والتي تعد أكبر بـ6 مرات من العائدات غير النفطية في العام الماضي.

وبالإضافة لهذه التصريحات فقد وضح الأمير تفاصيل قليلة حول كيفية تحقيق هذه الأهداف، لكن خطة الأمير تتضمن أيضا تغييرات على البنية الاجتماعية في الدولة الإسلامية المحافظة جدا، منها الدفع بالنساء للعب دور اقتصادي أكبر، وتحسين أوضاع المغتربين في المملكة.

تصريحاته أثارت جدلا واسعا بين السعوديين حيث وصلت الهاشتاجات المرتبطة بالأمر إلى المركز الثاني أكثر رواجا على موقع تويتر وفقا لرويترز التي أشارت إلى أن السعودية هي الأكثر استخداما لمواقع التواصل الاجتماعي في الشرق الأوسط.

وعلى الرغم من ذلك فقد أحاطت الكثير من الشكوك بصدق ادعاءات ووعود الأمير.

“سيدار للاستشارات العالمية” مؤسسة استتشارية استراتيجية مقرها في واشنطن، قالت في تحليل نشرته الإثنين الماضي إن رؤية الأمير “مشوشة ومبهمة.. الخطة تفتقر إلى تفاصيل حيوية، مثل تطوير التعليم وزيادة الدخل من الضرائب، فليس هناك مؤشر على التغير الديمقراطي أو التغييرات على الوضع الملكي، والذي يمثل تحديا كبيرا للانفتاح والتحضر”.

المؤسسة أكدت أن خطة الأمير للخصخصة الجزئية لشركة آرامكو من المحتمل أن تزيد الشفافية في قطاع النفط السعودي، مما قد يكشف فسادا كبيرا في الشركة.

علي الناصر، المدير المالي للمجموعة ديوت الموجودة في لندن، قال في رسالة للمستثمرين إن السؤال الأهم هو: ما إذا كان الأمير وفريقه قادرين على تحقيق رؤيتهم أم لا؟


الساعة الآن 03:25 PM

Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2018, vBulletin Solutions, Inc.