عرض مشاركة واحدة
قديم 12-16-2010, 04:11 PM   رقم المشاركة : ( 4 )
الشريف عارف بشبيشى
امين فرقة ليالي الحجاز الاصيلة للموروث الشعبي

الصورة الرمزية الشريف عارف بشبيشى

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 620
تـاريخ التسجيـل : Sep 2007
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة :
المشاركـــــــات : 1,000 [+]
آخــر تواجــــــــد : 06-01-2013(03:15 PM)
عدد الـــنقــــــاط : 11
قوة التـرشيــــح : الشريف عارف بشبيشى is on a distinguished road

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

الشريف عارف بشبيشى غير متواجد حالياً

افتراضي رد: محمد بن عبد الوهاب المفترى عليه

مفاسد التوسل بذوات الصالحين
بسم الله الرحمن الرحيم

مفاسد التوسل بالذوات
الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم على سيدنا محمد وعلى آله وصحابته أجمعين.. أما بعد:
فإن للتوسل المحرم بالذوات مفاسد جمة، لا ينبغي التغافل عنها، وإليك بيان بعض تلك المفاسد:
الأولى: إن التوسل بالذوات هو الباب الرئيسي الذي دخل منه الشيطان إلى المسلمين لنشر دعاء غير الله تعالى، والاستغاثة بالأموات والاستمداد بهم.
ولا يستريب في هذا من له اهتمام ومعرفة بأسباب انتشار الشركيات والبدع، فتجويز التوسل يؤدي بلا شك إلى انتشار دعاء غير الله تعالى؛ لأن الشيطان يزين للإنسان أولاً الدعاء بمن يعتقد فيه، ثم ينقله إلى دعائه نفسه، والعياذ بالله.
الثانية: إن من مفاسده صرف الافتقار إلى غير الله تعالى، فقد قال الإمام النووي -رحمه الله- في التوسل المشروع، الذي هو التوسل بالأعمال الصالحة! إن في ذلك نوعاً من ترك الافتقار المطلق إلى الله تعالى( ).
فإذا كان الإمام النووي -رحمه الله- يخاف من ترك الافتقار المطلق في التوسل بالأعمال مع ثبوته ومشروعيته، فكيف يكون الأمر في التوسل بالذوات، حيث علق الداعي قلبه بغير الله والتفت في دعائه إلى غير الله تعالى؟ فالتوسل المبتدع يتضح فيه ترك الافتقار المطلق من العبد أكثر من وضوحه في التوسل المشروع، فإذا قدرنا أنه لم يلتفت بقلبه إلى المتوسل به ولم يترك الافتقار المطلق إلى الله تعالى، فلماذا أقحم اسم المخلوق في مخاطبة الله ومناجاته؟
ففيه بلا شك ترك الافتقار المطلق إلى الله تعالى وهذه مفسدة عظيمة.
الثالثة: إن التوسل بالذوات هو الذي فتح للصوفية نداء الأموات والاستغاثة بهم، بحجة أن ذلك توسل لعدم معرفة بعضهم بالفرق بين الأمرين، ولتساهل آخرين، ولاعتقاد البعض أن الكل جائز من باب واحد، فالولي أعطي السلطة الغيبية والتصرف المطلق عند المتصوفة فلا مانع من الطلب منه، إلى غير ذلك.
الرابعة: إن التوسل له أثر واضح في اعتقاد المتوسل أن المتوسل به له أثر في إجابة الدعاء، إذ لو كان يعتقد أنه ليس له أثر مَّا في استجابة الدعاء فوجوده وعدمه سواء، لما أجهد نفسه بزيادة ذكر اسمٌ المتوسل به أثناء مخاطبة الله تعالى.
مع أن المعلوم أن المتوسل به ليس له دخل في الاستجابة، إذ لا علم له بمن يتوسل به، حتى يقال: إنه دعا الله تعالى أو شفع عند الله. ولهذه المفاسد وغيرها يترجح منع التوسل البدعي الذي يعمله المتصوفة وبدعيته، وأن الله سبحانه وتعالى لا يشرع ما يترتب عليه مثل هذه المفاسد، حاشا وكلا شرع الله من ذلك!
ثم إن من القواعد المقررة سد الذرائع، ولا يخفى أن التوسل المبتدع ذريعة إلى هذه المفاسد، والتي منها دعاء غير الله تعالى والاستغاثة به.
فلو أن العلماء منعوا المتصوفة من التوسل البدعي، لما وصل هؤلاء الصوفية إلى ما نراهم فيه من دعاء الأموات ليلاً ونهاراً واللهج بأسمائهم عند كل ملمة، وجعل ذلك دأبهم.
  رد مع اقتباس