عرض مشاركة واحدة
قديم 11-06-2016, 02:27 AM   رقم المشاركة : ( 2 )
الشريف عبدالرحمن أبلج
عضو مجلس الشيوخ والحكماء بالرابطة ومشرف بالموقع

الصورة الرمزية الشريف عبدالرحمن أبلج

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 3838
تـاريخ التسجيـل : Feb 2009
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة :
المشاركـــــــات : 4,733 [+]
آخــر تواجــــــــد : 06-22-2018(01:55 PM)
عدد الـــنقــــــاط : 10
قوة التـرشيــــح : الشريف عبدالرحمن أبلج is on a distinguished road

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

الشريف عبدالرحمن أبلج غير متواجد حالياً

افتراضي رد: المَغضُوبِ عَلَيهِمْ وَلاَ الضَّالِّينَ وتفسيرٌ وفهمٌ ساذجٌ وغبي وعقيم ومُسيء

احسنت فيما تطرق اليه جنابك الكريم في شرح كلمة المغضوب عليهم والضالين من واقع كتاب الله تعالى فالناس في شروحاتهم للمعاني لهاتين الكلمتين من واقع قرآني فلهم اتجاهين مختلفين فأصحاب الاتجاه الاول لايتجهون بعيدا وإنما اتجاههم بحسب ما يراه سابقيهم .
معطلين التدبر والبحث العلمي وإلا فلو تعمقوا قليلا وتركوا النقل المباشر من سابقيهم أو اظافوا اليه لظهرت لهم الفوارق في المعاني ولكنهم عطلوا البحث ونقلوا من سابقيهم ولو كانوا خاطئين .
وهذا النوع من القراء يطلق عليهم أصحاب النقل لانهم نقلوا ولا أبعد من ذلك ولم يكلفوا نفوسهم متعة البحث وهناك البعض من الاخوة السلفيه وليس جميعهم فيمن يقومون بالنقل من سلفهم وسابقيهم ولكن البعض هذا منهجهم وليس أبعد من ذلك !!.
والنوع الثاني وهم أهل البحث والتنقيب ، فلولم يكن هناك باحثين ومنقبين لما ظهرت خوابيء الأرض من النعم المستتره في تلك الأعماق من الارض .
فبالتنقيب والبحث ظهر الحديد والنحاس والذهب وسائر المواد الهايدرو كربونية .
فكل ذلك بسبب البحث العلمي وليس القصور عنه .
وهناك نوع آخر يطلق عليهم الباحثين وأصحاب الهمم .
(فالقاتل للنفس )
الإنسانية ونظائره يدخل في معية من غضب الله عليه .
ومن يتخذ .
( الكذب ) .
ونظائره يدخل في معية الضالين فالتوضيح لمثل تلك الشروح يبنيها القرآن الكريم بجلاء تام .
وفي المحصلة تدرك ان الباحثين غير الناقلين .
ولعلك تدرك انهم كفروا بعض علماء الإسلام السابقين بسبب قيامهم بالبحث والتنقيب وعدوا عقائدهم فاسده لانهم دخلوا في مجال البحث العلمي وإلا ستنباط وهم ممن استقوا من قوله تعالى :
( أفلا يتدبرون القرآن ) .
(وقال الرسول يارب ان قومي اتخذوا هذا القران مهجورا) .
فهجران القران انما هو عدم البحث فيه ولما يحويه من منافع يعود نفعها وريعها للبشر أجمعين .
وهناك فريق من الباحثين كالفارابي وابن سينا وغيرهم حينما تدبروا القران اوجدوا علوم الفيزياء والكيمياء والفلك وعلوم النجوم والرياضيات والزراعة والصناعة وغيرها من المعارف والعلوم التي كان لها نفع عظيم لدى بقية الامم بينما بعض الأمة ضلت رهينة النقل دون البحث والتجديد ، وأما الباحثين فكانت بحوثهم عظيمه ومنافعها جزيله .
وأصحاب النقل ركزوا على ان من يبحر في تلك المعارف والعلوم بالبحث يدخل في معية من ساء معتقده ، فخشي كل منهم على نفسه من الزج بها فيما لا يريد لها أن تكون .
ووجدوا أن خير من البحث العلمي اقتصار معارفهم على النقل من سابقيهم فقط حفاظا على السلامة من سؤ المعتقد .
وبقي العقل معطلا فليس بوسعه الإبحار فيمايحب سوى نقل أقوال من سبق دون اضافة أو تحديث اوتصحيح فليس كل معصوم الا عصمة القران وعصمة رسوله .
نعلم أن ديننا وعلومه صالحة لكل زمان ومكان ولكن ابقيناه من دون تفعيل .
فالقران الكريم له شفرات لايمكن ان تنفكك تلك الا لمحبي هذا الكتاب العزيز .
(ولقد يسرنا القرآن للذكر )
والتيسير للذكر شيء له معنى ، فهناك حجب مانعة وغواشي ساتره وليس القرآن لكل هاب وداب من دون استخدام مفاتيح الدخول في بحره ، قال تعالى :
(وجعلنا على قلوبهم أكنة ان يفقهون ) .
ولايمكن فك الشفرات لغير الباحثين .
ومن حيث رغبتي في عدم التطويل فيما ذهب إليه جنابكم العزيز في هذا الموضوع الرائع .
والنقل من فلان وفلان محبوب حينما تكون المعلومة صائبة وبحسب مايريده القرآن الكريم وليس بحسب مايريده الشخص تبعا للهوى ، فكلمة الضالين والمغضوب عليهم ليس معناها شرطا ان تكون كما تناقله هذا وذاك بظاهر اللفظ والنقل والا فقد عدوا رسول الله صلى الله عليه واله وسلم ( ضالا ) عياذا بالله من سؤ المعتقد
وحاشا رسوله الكريم من ذلك التوجه القاصر وحينما رأو بنظرهم القاصر وفهمهم المحدود ظاهر اللفظ وإلى جانب النقل ممن سبق كانت الغواشيء السوداء .
( ووجدك ضالا فهدى ) .
ومعناها ان الله تعالى أوجده في بيئة ضالة فهداهم بهداية رسوله والحق والقرآن الى الإسلام ومن ثم هذا قسم من الله حين أقسم سبحانه ببراءته من الضلالة مما يتصورون فقال سبحانه :
(والنجم الهوى ماضل صاحبك وماغوى ) .
فأين قسم الله تعالى ومايتصورونه من أقوال .
شكر الله لكم في هذا التوضيح الجميل ..

التعديل الأخير تم بواسطة الشريف عبدالرحمن أبلج ; 11-06-2016 الساعة 05:09 AM
  رد مع اقتباس