عرض مشاركة واحدة
قديم 10-29-2011, 04:34 PM   رقم المشاركة : ( 1 )
سيد سليم
محب الرابطه وشاعر الموقع المحب

الصورة الرمزية سيد سليم

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 294
تـاريخ التسجيـل : Jul 2007
العــــــــمـــــــــر : 56
الـــــدولـــــــــــة :
المشاركـــــــات : 1,440 [+]
آخــر تواجــــــــد : 11-14-2018(02:56 PM)
عدد الـــنقــــــاط : 10
قوة التـرشيــــح : سيد سليم is on a distinguished road

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

سيد سليم غير متواجد حالياً

افتراضي سادتنا أهل البيت بين النبي الهادي والحفيد المهدي

بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله على نعمه وفضله، والصلاة والسلام على سيد خلقه ورسله؛ اللهم صل وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وعلى جميع إخوانه من النبيين والمرسلين وجميع أحبابهم، واجمعنا اللهم بهم في الدنيا والآخرة يا رب العالمين.
اللهم اجمعنا بهم في الدارين واشفنا بهم من كل داء ووهم وهم، ونجنا بهم من كل كرب وسوء ووباء وغلاء وفحشاء، بحق حبيبك وآله الكرام، يا واحد يا أحد فرد يا صمد يا علام يا مغيث يا سلام يا ذا الجلال والإكرام
سادتنا أهل البيت بين النبي الهادي والحفيد المهدي
لا شك أن أولى الناس بسيدنا رسول الله هم الذين اتبعوه من أهله الكرام وعترته الطاهرة ونسله الطيب وذريته المباركة
وقد شاء الله ـ عز وجل ـ أن يكون بدء أمر ديننا وختامه من وإلى أهل البيت؛ فبدء الأمر كان في أصل وسيد أهل الكساء من أهل البيت سيدنا رسول الله ـ صلى الله عليه وعلى آله وسلم ـ وفي النهاية والختام ظهور وولاية سيدنا المهدي المنتظر ـ عليه سلام الله ـ إذ يجري الله على يديه الخير الكثير لهذه الأمه، وهو وريث النبي في وقت ظهوره، ومن جميل الإشارات بمكان أن يكون اسمه موافقا لاسم جده في الاسم الأول والاسم الثاني (محمد بن عبد الله) وكأن الحال يقول البدء بمحمد بن عبد الله والختام بمحمد بن عبد الله؛ وفي ذلك إشارة أيضا إلى امتداد هذا النسب الطاهر بين المحمدين: محمد النبي، ومحمد الحفيد، إذ لولا وجود النسب الطاهر على مر العصور؛ ما كان للمهدي وجودٌ، ولولا تحقق وتتابع مقام الوراثة بين السادة أهل البيت؛ ما تحقق هذا الظهور للإمام المهدي الذي هو مهدي في نفسه هادٍ لغيره.
وبالنظر في أصل واشتقاق اللفظين: (الهادي والمهدي) نجد أن الأصل واحدٌ في الجذر اللغوي، مادة (هدي) فاسم الفاعل (هادٍ) واسم المفعول (مهدي) وفي ذلك عطاءات ومنحٌ يعجز أمامها العقل، ولا يستوعبها النقل، تدرك بعضها بعض القلوب، ويزيغ عنها العيي المحجوب، ومنها: أن الهادي بأمر الله هو نبينا الحبيب ـ صلى الله عليه وعلى آله وسلم ـ وأن المهدي هو الساك طريق جده الوارث الدعوة عنه؛ فلن يكون المهدي إلا وارثا للهدى، وسيدا في سلسلة من اقتدى، وهو ختام تلك السلسلة.
كما فيه أن المسافة الزمنية البينية بين النبي والمهدي لا يمكن أن تخلوَ من وراثة السادة لهدي جدهم؛ فقد أخرج أحمد وأبو يعلى، عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "إني أوشك أن أدعى فأجيب، وإني تارك فيكم الثقلين: كتاب الله وعترتي أهل بيتي. وإن اللطيف الخبير خبرني، أنهما لن يتفرّقا حتى يردا عليّ الحوض، فانظروا كيف تخلفوني فيهما". ومن أحب أشعاري وقصائدي إلى قلبي تلك القصيدة:

هم الطهارة (البحر البسيط)
يا طائرَ الحبِ غرِّد أجملَ النغمِ = وأصْدَحْ بمدحي لأهلِ البيتِ كلهمِ
يا ربةَ الشعرِ كوني طوعَ خاطرتي = وأمطري القلبَ دراً كي يصيحَ فمي
ويا طهور الهوى كنْ بحرَ مملكتي = وكن مداداً يُروِّي بالهنا قلمي
ويا نسيم الرضا كن بي على صلةٍ = محملاً بعبيرٍ من رياضهمِ
ويا فؤادي أفِض فالحبُ مملكةٌ = ملوكها الآلُ والأحبابُ كالحَشَمِ
واستمطر العزَ من قربٍ لهم فعسى = تفوزُ منهم بوصلٍ غيرِ مُنفَصمِ
واذكر جلالاً يفوقُ الشمسَ في ألقٍ = واذكر جمالاً يفوق البدرَ في الظُلَمِ
فمدحهم شرفٌ عالٍ لمادِحِهِم = وغيرهم شرفوا بالمدحِ والنغمِ
هم جيرةُ اللهِ أعلى الخلق منزلةً = هم خيرةُ اللهِ أعلى الناسِ في القِيَمِ
في كلِ عصر نرى الآثارَ تُنْبِئُنَا = بأنهم أحمدُ الأخلاقِ والشيمِ
هم الطهارةُ في أسمى مراتِبِهَا = وفي الكتابِ أتى إطلاقُ طُهْرِهمِ
فهذه سورةُ الأحزابِ ناطقةٌ = إرادةُ اللهِ فوق الشكِ والتُهَمِ
الله أثنى عليهم في الكتابِ كذا = روى الثقاتُ أحاديثا لجدهِمِ
وأوجبت آيةُ الشوري مودَتهم = قربى النبيِ لنا أَوْلَى من الرحمِ
في كلِ عصرٍ لهم من بيننا علمٌ = يفيض نوراً من القرآنِ والحِكَمِ
في كلِ قرنٍ لنا منهم إمامُ هُدَى = يجددُ الأمرَ أمرَ الدينِ في الأُمَمِ
وخاتِمُ الدهرِ مهديُ الزمانِ له = قبلَ القيامةِ نورُ المحوِ للظُلَمِ
ويملأُ الأرض عدلا بعدما مُلِئَتْ = ظلماً وفيها يعم الخيرُ كالدِيَمِ
من وجهه النورُ يسري في القلوبِ كما= تسري ذُكاءُ لكلِ العُربِ والعجمِ
قد طابق اسماً رسولَ اللهِ واسمَ أبٍ = يقضي على فتنةِ الدجالِ والغُمَمِ
هم أكرمُ الناسِ إن حَقَقْتَ عنصرهم = أتقى الخلائقِ فلننظرْ لفعلهمِ
ما غرهم أشرفُ الأنسابِ عن عملٍ = ولا ثَنَاهم عن العلياءِ والهِمَمِ
فقد عَلَوْا فوقَ هامِ الكُلِ منزلةً = وطَوَّقوا الدهرَ بالإجلالِ والكَرَمِ
وأَشْرَبوا الحبَ عشاقاً لهم فَرَوَوا = من نهره العذبِ طلاباً لفيضِهمِ
وأورثوا العلمَ أحباباً لهم فَسَعَوا = مذكرين بقرباهم وبالرَحِمِ
بحار علم نرى الأحبار دونهم = يا طالب العلم فز بالحُكْمِ والحِكَمِ
أزكى نفوساً ففي التطهير نشأتهم = أذكى عقولاً فلُذْ بالحاذقِ الفَهِمِ
قد شرف اللهُ قلبي إذ خطوتُ على = دربِ المحبةِ في دنيا تراثهمِ
وقد شفى اللهُ جسمي إذ سعيتُ إلى = خير المَشَافِي فيا فوزي بطبهمِ
ملائكٌ قد سموا عن كل شائنةٍ = كم زينوا الكونَ بالأفعال والهِمَمِ
بحارُ علمٍ فخذْ ما شئتَ من دررٍ = واغسلْ فؤادَكَ من رجسٍ ومن لَمَمِ
مولايَ صلِ وسلمْ ما أَردتَ على = رمزِ الكمالِ وأهلِ البيتِ كُلِهِمِ

اللهم صل على سيدنا محمد الفاتح لما أُغلق، والخاتم لما سبق، ناصر الحق بالحق، والهادي إلى صراطك المستقيم، وعلى آله حق قدره ومقداره العظيم، اللهم صل وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله؛ صلاة تكون لنا شفاءً من كل داءٍ ونجاة من كل سوء وهمٍ ووهم وحصنا لنا من مجميع ما نخاف ونحذر، وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.
  رد مع اقتباس